الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
344
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
قال : أَوَ هل يعصيه من يعرفه ؟ قلت : أليس آدم عصاه مع كمال معرفته ؟ قال : فنسي ولم يجد له عزماً . ثم قال : يا هذا ، دع الاختلاف والخلاف . قلت : أليس في اختلاف العلماء رحمة . قال : نعم إلا في تجريد التوحيد . قلت : وما تجريد التوحيد ؟ قال : فقدان رؤية ما سواه لوحدانيته . قلت : وهل يكون العارف مسروراً ؟ قال : وهل يكون العارف محزوناً ؟ قلت : أليس من عرف الله طال همه ؟ قال : بل من عرف الله زال همه . قلت : وهل تغير الدنيا قلوب العارفين ؟ قال : وهل تغير العقبى قلوبهم ؟ قلت : أليس من عرف الله صار مستوحشاً من الخلق ؟ قال : معاذ الله أن يكون العارف مستوحشاً ، ولكن يكون مهاجراً ومتجرداً . قلت : وهل عرفه أحد ؟ قال : وهل جهله أحد ؟ قلت : وهل يتأسف العارف على شيء غير الله ؟ قال : أو هل يعرف غير الله يتأسف عليه ؟ قلت : وهل يشتاق العارف إلى ربه ؟ قال : أو هل يكون غائباً عن العارف حتى يشتاق إليه ؟ قلت : وما أسم الله الأعظم ؟ .